العلامة المجلسي
9
بحار الأنوار
توتر ؟ . قال : يا عائشة ! إن عيني تنامان ولا ينام قلبي . وروي مسلم ( 1 ) وصاحب الجامع ( 2 ) - أيضا - ، عن أبي سلمة ، قال : أتيت عائشة ، فقلت : أي أمة ! أخبريني عن صلاة رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] ؟ . فقالت : كانت صلاته في شهر رمضان وغيره ثلاث عشر ركعة بالليل ، منها ركعتا ورويا ( 3 ) رويات أخر قريبة من ذلك . وروى في جامع الأصول ( 4 ) ، عن زيد بن ثابت ، قال : احتجر النبي صلى الله عليه [ وآله ] حجيرة بخصفة أو حصير ، قال عفان : في المسجد ، وقال عبد الأعلى : في رمضان ، فخرج رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] يصلي فيها ، قال : فتبع ( 5 ) إليه رجال وجاؤا يصلون بصلاته ، قال : ثم جاؤوا إليه ( 6 ) فحضروا وأبطأ رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] عنهم فلم يخرج إليهم ، فرفعوا أصواتهم وحصبوا الباب ( 7 ) فخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] مغضبا ، فقال لهم : ما زال بكم صنيعكم حتى ظننت أنه ستكتب ( 8 ) عليكم ، فعليكم بالصلاة في
--> ( 1 ) صحيح مسلم 1 / 510 بنصه ، وقد تقدم . ( 2 ) جامع الأصول 6 / 94 ضمن حديث 4198 . ( 3 ) صحيح مسلم - كتاب صلاة المسافرين ، باب صلاة الليل 1 / 508 - 512 ، وجامع الأصول : 6 ، في صلاة الليل - الفرع الثالث : في صفتها : 77 - 108 . ( 4 ) جامع الأصول 6 / 188 - 119 حديث 4218 . ( 5 ) في المصدر : فتتبع . ( 6 ) في جامع الأصول نسخة : ليلة ، بدلا من : إليه ز وهو الظاهر . ( 7 ) قال في الصحاح 1 / 12 : الحصباء : الحصى . . وحصبت المسجد تحصيبا : إذا فرشته بها . أقول : أنه قد ضمن في هذه اللفظة معنى الجلوس ، أي حصبوا وجلسوا في الباب ، ويحتمل أن يكون المعنى : إنهم رموا الباب بالحصى ليخرج إليهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم على نحو الاعلان ، وهذا - وإن كان لا يليق بالمسلم العارف بحق النبي صلى الله عليه وآله بل بمن تأدب بآداب الاسلام - إلا أن أكثرهم كانوا لا يفقهون وينادونه ( ص ) من وراء الحجرات ز ( 8 ) في المصدر : سيكتب .